قمة روحية، الكلي السمو الأستاذ الأعظم العالمي، جان مارك عرقتنجي، في ضيافة الكنيسة البروتستانتية…

بيان صادر عن الكنيسة البروتستانتية اللوثرية للقديس بولس والشرق العربي الأعظم المسكوني
قمة روحية في رحاب “الكلمة”: الكلي السمو الأستاذ الأعظم العالمي للشرق العربي الأعظم المسكوني، جان مارك عرقتنجي، في ضيافة الكنيسة البروتستانتية…
15 كانون الثاني/يناير 2026
استقبل رئيس الكنيسة البروتستانتية اللوثرية للقديس بولس، رئيس الأساقفة فريدريك بوركل (Frederick BURCKLE)، في مدينة روشان (فرنسا)، وفداً من الشرق العربي الأعظم المسكوني برئاسة أستاذه الأعظم العالمي، الأخ الكلي السمو جان مارك عرقتنجي.
تكريس للحوار وترسيخ لـ “لاهوت اللقاء”
في لحظة تاريخية مهيبة، تلتقي فيها أنوار أعياد الميلاد المجيدة مع أسمى تطلعات الفكر الإنساني، وتحت لواء أخوة عميقة، استقبلت الكنيسة البروتستانتية اللوثرية للقديس بولس، بكل قدسيتها وهيبتها، الأستاذ الأعظم العالمي جان مارك عرقتنجي، الأستاذ الأعظم العالمي للشرق العربي الأعظم المسكوني، يرافقه وفد من كبار مسؤولي هذه الهيئة.
لم تكن هذه الزيارة مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت “حجاً روحياً” وفلسفياً حقيقياً نحو صرح من صروح الفكر الأخلاقي. وفي هذا الحرم، توحدت الإرادات على مذبح القيم الإنسانية العالمية، مما عزز مساراً إنسانياً قائماً على “لاهوت الحوار”. وهي تؤكد مجدداً أن الأديان والدوائر الروحية ليست سوى روافد تلتقي في النهر الواحد للكرامة الإنسانية.
لقد جسّد هذا اللقاء أسمى معاني الامتنان للدور الريادي والرسولي الذي تلعبه الكنيسة البروتستانتية اللوثرية للقديس بولس على الصعيد العالمي، بصفتها حارسة للمبادئ الأخلاقية ومنارة لثقافة السلام في قرن مضطرب بالمادية. إن التزام الكنيسة البروتستانتية بـ “الانفتاح الواعي” وتفاعلها مع الحضارات يجعل منها ركيزة أساسية في بناء مجتمعات متصالحة مع ذاتها ومع “الآخر”، الذي يُنظر إليه كتجلٍ للمشيئة الإلهية.
وفي ذروة هذا اللقاء المفعم بالسكينة الروحية المطلقة، نال الأستاذ الأعظم العالمي جان مارك عرقتنجي بركة الكنيسة ورئيسها سيادة رئيس الأساقفة فريدريك بوركل.
تشكل هذه اللحظة، ذات العمق الوجودي النادر، تكريساً واعترافاً كنسياً سامياً بالشرق العربي الأعظم المسكوني. ويأتي هذا الاعتراف ليتوج دور هذا الشرق العربي كجسر روحي وفلسفي يهدف إلى توحيد الرؤى بين الأديان والتيارات الروحية، ولا سيما في الشرق الأوسط – “مهد الأنوار” ونقطة انطلاق الرسالات السماوية التي علمت البشرية معنى الحق والخير والجمال.
يقف هذا اللقاء كـ “ميثاق روحي” يتجاوز حدود الزمان والمكان. وهو يؤكد أن الحوار الروحي هو “ضرورة وجودية” ومسؤولية أخلاقية كبرى. وشدد الطرفان على أن بناء جسور التفاهم هو السبيل الوحيد لكسر حصون التعصب وإرساء “سلام مدني عالمي” قائم على حرية المعتقد والمسؤولية الأخلاقية، وهما جوهر الرسائل الإلهية.
من جانبه، أكد الوفد الزائر أن رؤية الشرق العربي الأعظم المسكوني، تحت رعاية أستاذه الأعظم العالمي جان مارك عرقتنجي، تنبع من إيمان عميق بـ “وحدة الكائن البشري”. وهي تهدف إلى صياغة مفهوم للمواطنة الصالحة يتجاوز الانقسامات الطائفية ليعانق آفاق العدالة الكونية والتكامل الروحي.
اختتمت هذه الزيارة التاريخية بالإعلان عن حقبة جديدة من التنسيق الوثيق، من أجل دعم كافة المبادرات التي تعلي من شأن “الإنسان” كقيمة مطلقة. وبذلك، ذكّر الطرفان العالم أجمع بأن الشرق الأوسط سيبقى إلى الأبد منبع التوازن الروحي، وأن التحالف بين الفلسفة الروحية واللاهوت الأخلاقي يشكل الحصن المنيع في مواجهة التحديات المعاصرة، لبناء مستقبل تشرق فيه شمس الكرامة الإنسانية دون غياب.





