Uncategorizedالشرق العربي الأعظم المسكونيالطقوس الماسونية

طقوس تكريس الدرجة الاولى ( مبتدئ او باحث) محفل الشرق العربي الأعظم المسكوني

طقوس تكريس الدرجة الاولى ( مبتدئ او باحث)

GRAND ORIENT ARABE ŒCUMENIQUE

محفل الشرق العربي الأعظم المسكوني

أولاً: المقدمة

لماذا الطقس العربي الاعظم المسكوني؟

 

A.L.G.D.G.A.D.L’.U.
Rite Œcuménique
Communiqué

 

اسسه في اعوامه المباركة كلي الاحترام القائد المبجل
جان مارك عرقتنجي

لقد شاهدت الكثيرين من مشرقنا العربي وهم يتساءلون: لماذا هناك نوع من الحرمان أو النكران لنور المشرق العربي؟ حيث تجسدت الرسائل السماوية في كيانات بشرية بعضها من بعض حتى وصلت الحياة إلى شبه الكمال بعد مسير ومسار طويل من التطور والبناء. ولا أحد على وجه المسكونة ينكر تأثير العشيرة الماسونية في التطوير الإنساني بمختلف جوانب الحياة، وأهمها حقوق الإنسان وانتقال السلطة أو ما عُرف بالديمقراطية، إضافة إلى التشريعات والقوانين السياسية والاقتصادية والمساهمة الأساسية في الطب والتكنولوجيا. كما وضعت أهم النواميس الإنسانية المنبثقة من الفن والفلسفة على مر العصور، حيث أغنت البشرية بمشروعية الطرح والبناء.

وكما برع أبناء العشيرة بتشييد الحضارات، برعوا أيضاً ببناء الإنسان الذي يسعى إلى الكمال. وأهم ما عزّ على الإخوة من أبناء العشيرة القادمين من المشرق ألا تصغي آذانهم إلى سيمفونيات مشرقية تستحضر أرواحهم العظيمة، أو رموزاً تدمجهم وتبرز حسن صناعتهم ودورهم الأول باحتضان الماسونية منذ المعلم الأكبر “حيرام أبي” حتى يومنا هذا. ومن هنا، وانسجاماً مع الروح الأصيلة التي تخفق بين جناحي صدورنا نحن المشرقيين، انكببت على وضع “الطقس الماسوني الشرقي”. مع أنه كان عملاً شاقاً، لكنه جميل جداً، حيث سعيت مع إخوة محترمين كبار من مختلف الدول للوصول إلى هذه الفلسفة التي كرستها الطبيعة المشرقية واعتنقها الإنسان في مسير تطوره الاجتماعي.

فلسفة التكريس في الطقس الشرقي:
إن الطقس المسكوني الشرقي هو طقس فيه الكثير من البركات والخيرات السماوية التي تتفاعل مع الروح بأعظم تكوين لجوهرها، حيث يشكل التكريس نوعاً من بوابة العبور وإزالة الكثير من الطاقة السلبية، ويشحن النفس بأعظم تأثير روحي فلسفي وعزائمي، حيث يمدها بالطاقة لتُبصر النور لأول مرة عن إدراك ومعرفة حقيقية لتكوين الذات البشرية.

مع أن هذا التكريس يجمع جميع الطقوس التي طالما ميزت الكثيرين من العظماء والملوك والمميزين عبر التاريخ بأسرار لم يُدرك حتى اليوم سر بركتها، وكأنها مغناطيس يجذب ويصنع للمكرّس ما يريد، وقد أثبتت التجارب أن فيها من الأسرار ما يعجز اللسان عن شرحه أو وصفه.

ونحن أردنا أن يكون التكريس في الدرجة الأولى عظيماً كتلك الروح الباحثة عن تحقيق ذاتها. ومع أنه كان يمكن تأخيرها إلى الدرجات العليا، لكننا أصررنا على أن تكون طقوس التكريس منذ لحظتها هي البذرة الصالحة والقوية والمكتملة التي تنتج زرعاً وبساتين من بذرة سليمة قادرة على شق تربة الأرض واستقبال خيرات السماء من مطر ونور شمس، والتغلب على الصعاب لتعطي ثمارها على أفضل ما يكون للمكرّس وللمحيطين به، خاصة أنها تصهر تلك الأرواح من أجل أخوة حقيقية صادقة نبيلة متفانية فيما بينها ليكون الإنسان متكاملاً مع من حوله من الإخوة.

هذا الطقس فيه الكثير من الروابط، وأهمها الأقسام المغلظة التي تقيد الإنسان بالتزاماته، حيث يصبح الوفاء بها خيراً له وبركة، وكذلك الحنث فيها لعنة لا يمكنه التغلب عليها. فإن هذا التكريس ليس فقط حراكاً وصلوات وتمائم، بل هو سرٌّ أبدي يمنح المكرّس القوة لحظة الضعف، كما يمنحه القدرة وقت الشدائد ليستمر عظيماً كإخوته من عظماء البشرية الذين ترعاهم عين مهندس الكون الاعظم في مسيرتهم الحياتية.

ثانياً: التكريس (الطقوس)

عندما يحضر طالب التكريس، يكون بين يديه “ورقة التعريف” عنه من قبل أحد الإخوة الماسون الذي أوصى بتكريسه من أجل أن يبصر النور. تُؤخذ الورقة منه لتُراجع التوصية إن كانت تستوفي الشروط.

يُقدم له إناء فيه القليل من الماء الممزوج ببعض العطور الطبيعية (من العود أو المسك والعنبر)، ليمسح وجهه ويديه وفوق حذائه، ثم تعاد إليه الورقة  (((ويقال له: ان اردت ان تمضي في تكريسك فلا تمزق الورقة، وبحال ارادت ان تتراجع عن قرار التكريس والانتماء فكل ما عليك هو ان تمزق الورقة وكانها ما كانت))) ويدخل غرفة حيث يُغلق عليه الباب ليختلي مع نفسه وأمامه الكتب الدينية الثلاثة (توراة، إنجيل، قرآن) وهذه العبارات:

﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾

“بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ نَعَمْ نَعَمْ، وَلاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ”.

“إِذَا نَذَرَ رَجُلٌ نَذْرًا لِلرَّبِّ، أَوْ أَقْسَمَ قَسَمًا لِزَامًا عَلَى نَفْسِهِ، فَلاَ يَنْقُضْ كَلِمَتَهُ. بَلْ كُلُّ مَا خَرَجَ مِنْ فَمِهِ يَعْمَلُ بِهِ”.

تكون مدة الاختلاء بالنفس ما يقارب الـ 10 دقائق قبل أن يتخذ قراره الأخير، وقبل أن يقسم على العهد الذي سيكلل حياته بعدها. كما ن هذه الجمل المتواجدة في غرفة التامل، تذكر الإنسان بعظمة وأهمية العهود قبل أن يقطعها على نفسه؛ فإن كان صادقاً فإن الوفاء بالعهود طوق نجاة في الحياة، أما بحال أخلّ الإنسان بعهوده وأقسامه فإن الفشل يطارده إلى آخر سني حياته، فلا يوجد قضاء دين للنذور الا بتطبيقها.

بعد عشر دقائق يُقرع الباب على الطالب، حيث يخرج وفي يده ورقة التعريف؛ فإن كانت ممزقة فهذا يعني أنه غير مهيأ للتكريس، وبحال كانت سليمة يتم الانتقال إلى تطبيق طقوس التكريس.

 

التهيئة للتكريس:

أولا: يجب على الباحث او طالب الانضمام الى الدرجة الاولى حسب طقوس محفل الشرق العربي الاعظم المسكوني، ان يكون تم تكريسه حسب الطقوس المقبولة، وقد عرف كلمة السر والمصافحة، او بحال انه اتخذ خياره بالانضمام الى محفل الشرق العربي الاعظم المسكوني ولم يكن ماسونيا فيتم تلقينه كلمة السر للدرجة الاولى والمصافحة، لتكون عونا له ببلوغ النور والمعرفة والانضمام الكامل والمعترف فيه حسب درجته في بقية المحافل على مختلف انواعها والعاملة بالدرجات الثلاث.

ثانيا: يُطلب من الطالب أن يفرغ كل ما في جيوبه، وما في يديه من خواتم وساعات وغيرها من الحلي، ويُطلب منه أن يخلع حذائه، ويرفع البنطال عن قدمه اليسرى حتى فوق الركبة، كما يرفع كم القميص لليد اليسرى حتى المرفق. وبعدها يتم عصب عينيه ووضع حبل ثخين حول عنقه، حيث يلف على جسم الطالب سبع لفات وينتهي بالالتفاف حول اليد اليمنى من الأمام.

ثالثاً: الحوار (النصوص الطقسية والتعليمات)

  1. تكريس درجة الطالب (المريد أو الباحث)

هذه الدرجة يتم فيها التكريس الكامل المذكور.

عندما يتم إعداد الأخ الطالب وهو معصوب العينين، يمد يده اليسرى حتى يلامس كتف الحارس الذي يسير أمامه حتى يصل إلى باب المحفل، فيطرق الباب ثلاث طرقات، فيسأل الحارس الداخلي:

الحارس الداخلي: ماذا تريد أيها الأخ الطارق؟
الحارس الخارجي: هناك طالبٌ للنور والحقيقة والمعرفة من أجل بلوغ الحكمة.
الحارس الداخلي: إن من أوتي الحكمة فقد أوتي الخير الكثير. (يفتح الباب ويسلمه الحارس الخارجي ورقة التعريف التي يحملها الطالب).
الحارس الداخلي (يرفع صوته): حضرة الأخ التشريفاتي كلي الاحترام، هناك “فلان الفلاني” من قِبل الأخ “فلان الفلاني” طالباً النور.

(يتقدم التشريفاتي ويأخذ الورقة من الحارس الداخلي ويرفع صوته مخاطباً المنبه الثاني):
التشريفاتي: أخي المنبه الثاني، إن “فلان الفلاني” من قِبل الأخ المحترم “فلان” يطلب النور.
المنبه الثاني (يأخذ الورقة ويرفع صوته): أخي المحترم المنبه الأول، إن “فلان الفلاني” من قِبل المحترم “فلان” يطلب النور.

المنبه الأول (يتقدم من المنبه الثاني ويأخذ الورقة): حضرة الرئيس المحترم، إن “فلان الفلاني” من قِبل الأخ المحترم “فلان” يطلب النور.

الرئيس المحترم (يضرب بالمطرقة 3 ضربات): تقدّم إلى حضرة المنبه الأول يرافقك المنبه الثاني عن يسار الطالب.

(يتقدم الثلاثة: المنبهان ومعهما طالب النور حتى يتوقفوا أمام الرئيس المحترم الذي يستلم ورقة التعريف من المنبه الأول. ثم يطرق الرئيس المحترم بالمطرقة، فيعود المنبهان إلى مكانهما تاركين طالب النور أمام الرئيس المحترم).

الرئيس المحترم: حضرة الأخ التشريفاتي، أشعل البخور، فالعطر الطيب من الأخ (ويسمي الأخ الموصي) يضعنا أمام احترام قسمنا بأن ننير الطريق لطالبي النور.
التشريفاتي: حضرة الرئيس المحترم، لقد أُشعل البخور ورُفعت الصحف ووُضعت الكتب وتم تركيز نقطة الفرجار وحُددت الزاوية لاستقبال طالب النور.
الرئيس المحترم (يطرق طرقة واحدة): حضرة الأخ الحارس الداخلي، لتعاون أخاك التشريفاتي بإعداد طالب النور.

الحارس الداخلي: حضرة الرئيس المحترم، لقد هيأتُ راحلتي وأعددتُ زوادتي وتهيأتُ لمرافقة طالب النور بمشواره الطويل.

(يقترب الحارس الداخلي ويمسك بيد طالب النور ويتوجه به إلى المنبه الثاني ولكن يتوقف أولاً في المنتصف بعد ان يكون سار  افتراضياً في بطالب النور بمسالك متعرجة).

الحارس الداخلي: حضرة الأخ المحترم، نريد أن نصل إلى مسالك النور.
المنبه الثاني: حضرة الأخ المحترم، إن من يرافقك من طلاب النور قد لا يبلغ غايته أو يحقق هدفه وهو يحمل كل هذه الأثقال داخله وحوله.
الحارس الداخلي: وكيف نصل إلى ذاك المكان أخي المحترم؟
المنبه الثاني: دعني أسأل طالب النور. أخي طالب النور، هل معك أن تدفع (ويختار أقل عملة موجودة، مثلاً ليرة واحدة) لأرشدك إلى الطريق؟
الحارس الداخلي:  لا يوجد مع طالب النور حتى هذا المبلغ الزهيد جداً، فأنه لا يحمل أي شيء من الأموال.

المنبه الثاني: وهكذا أخي طالب النور، عندما تعارضك الحياة بمشاكلها وأنت لا تحمل أي شيء يعينك عليها، فإنه مهما كانت الحلول غير مكلفة فإنك لن تستطيع أن تسدد ثمنها أو تتجاوز مشاكلك؛ لذلك عليك أن تُبقي دائماً قوتك وثقتك بالإله القادر على إخراجك من المحن والصعاب إلى الخير والرجاء والرخاء. أخي الحارس، فك عنه قيداً من القيود السبعة حول جسده، واذهب به إلى الشرق.

(يتوجه به إلى الشرق حيث يوجد المنبه الأول)
الحارس الداخلي: أخي المحترم، لقد جئناك من مكان بعيد لنيل النور للطالب الواقف أمامكم.
المنبه الأول: يبدو أن طالب النور لديه من الإصرار ما يكفي لبلوغ الكمال، لكنه مثقل بالكثير من مشاكل الحياة. أخي طالب النور، إذا كنت تريد أن أساعدك فأنا أحتاج أن آخذ منك ساعتك التي في يدك.

الحارس الداخي:  لكنه لا يمتلك ساعة يد، فقد تم تجريده من كل حلي وادوات

.
المنبه الأول: وكذلك أنت بالحياة اخي طالب النور لا تمتلك الوقت، فاستفد قدر المستطاع من وقتك لتحقيق أهدافك، وأجمل ما يحققه الإنسان من أهداف هي التي تجمع صالحه والصالح العام. أخي الحارس الأمين، فك عنه قيداً من القيود الستة حول جسده واذهب به إلى الغرب.

(يتوجه به إلى الغرب حيث يوجد المنبه الثاني)

الحارس الداخلي: أخي المحترم، لقد جئناك من الشرق لنيل النور للطالب الواقف أمامكم.
المنبه الثاني: إن طالب النور يتمتع بقدرات عالية تؤهله أن يصل النور، لكنه يبدو متعباً ومشوش الذهن. أخي طالب النور، لقد كتبتُ لك اسم المكان الذي ستذهب إليه، هل يمكنك قراءته؟

الحارس الداخلي:  كيف له ان يقرا وهو معصوب العينين.

المنبه الثاني: وكذلك في الحياة اخي طالب النور، عندما تكون مشوش الذهن وفاقداً للاستقرار، حتى لو كنت دون عصبة على عينيك فإنك لن تستطيع أن تقرأ أو تميز أبسط الأشياء من حولك. حاول دائماً أن تعيش الهدوء والطمأنينة والاتكال على الله، وحينها ستمتلك البصيرة التي لن يحجبها شيء. أخي الحارس الأمين، فك عنه قيداً من القيود الخمسة حول جسده واذهب به إلى التشريفاتي، إنه في منتصف الطريق إلى النور.

الحارس الداخلي: أخي التشريفاتي المحترم، لقد جئناك من مكان بعيد وقد طفنا شرقاً وغرباً لنطلب النور للطالب الواقف أمامكم.

التشريفاتي: يبدو أن طالب النور قد مر بتجارب عظيمة حتى وصل إلينا، وشرفٌ لي أن أصافحه على مثابرته وجهده وإصراره. أخي طالب النور، هل يمكنك أن تصافحني بيدك اليمنى؟

الحارس الداخلي: اخي المشرفاتي المحترم كيف له ان يصافحك وهو مكبل اليد اليمنى.

التشريفاتي: وكذلك أنت اخي طالب النور في الحياة، ستكون دائماً مكبلاً إن اتبعت هواك ومشيت خلف نفسك الامارة بالسوء ونزواتك. وبحال أسأت لمن حولك فإنك لن تجد من تمد يدك لتصافحه. لتكن الفضيلة غايتك، والمعرفة هدفك، وخدمة كل من حولك هي طريقك حتى يخدمك الجميع ويمدون لك يد العون والمصافحة. أخي الحارس الأمين، فك عنه قيداً من القيود الأربعة حول جسده واذهب به إلى الرئيس المحترم في قلب صدر الشرق حيث الشمس والقمر والنور والمعرفة.

الحارس الداخلي: حضرة صاحب السدة الرئيس المحترم، لقد جئناك من مكان بعيد، حيث انتقلنا شرقاً وغرباً ووصلنا إلى التشريفاتي الذي دلنا على حضرتكم لطلب النور للطالب الواقف أمامكم.

الرئيس المحترم: إن طالب النور يستحق أن يحصل عليه طالما مر بكافة هذه التجارب العظيمة وما زال مصراً على بلوغ ما في نفسه من منفعة له ولمن حوله، وهو فعل جميل نشجعه ونثني عليه ونمنحه من معرفتنا ونسبغ عليه بركتنا ونضع بين يديه تعاليمنا. أخي طالب النور، هل يمكنك أن تصعد إلي عبر السلالم لأمنحك النور؟ لكن انتبه، فإن هذه السلالم بعضها مهشم وبعضها قد لا يحتمل وزنك، كما أنه يوجد فيها بعض الدرجات المفقودة مما يفقدك توازنك وهي غير مثبتة جيداً، لذلك عليك أثناء صعودك أن تتوازن جيداً لتصل إلي.

الحارس الداخلي: أخي الرئيس المحترم، كيف يصعد إليك السلم وهو معصوب العينين ومكبل اليد اليمنى، وغير متزن بسبب ما يحمله من اثقال حوله؟

الرئيس المحترم: أخي المنبهان، هل يمكن إعانة طالب النور بفك وثاقه وتحرير يده؟

(يتقدم المنبهان من طالب النور ويحلون وثاقه من العقد الثلاثة المتبقية ويحررون يده اليمنى).

الرئيس المحترم: أخي طالب النور، ارفع عن عينيك العصبة.
(يرفع طالب النور العصبة عن عينيه ليجد نفسه أمام الرئيس المحترم).
الرئيس المحترم: أخي طالب النور، كما نظرت لا يوجد بيني وبينك أية سلالم. لكن هكذا الحياة، عندما تكون وحيداً فإن أقل المسافات ستجدها بعيدة وأصغر العراقيل ستقف بدرب نجاحك ووصولك إلى القمة وتحقيق ذاتك ومنفعة من هم حولك. لكن إن كان حولك إخوان فإنهم يساعدونك بفك وثاقك ويحررونك من قيودك، حيث يصبح من السهل عليك أن ترفع العصبة عن عينيك لتشاهد وتنظر أن الطريق التي كنت تظنها وعرة ومليئة بالمخاطر ليست إلا درباً سالكاً لا يقف فيها شيء أمامك.

(حينها يعطي الرئيس المحترم إلى طالب النور ورقة كُتب فيها الأسئلة التالية حيث يجبب عليها الطالب):

تعليمات درجة الطالب (المريد)

(تعليمات يجب معرفتها بالكامل لكي يتم التعرف عليك بصفة “مريد“)

س: هل أنت طالب ماسوني؟
ج: نعم، وأنا فخور بذلك.
س: كيف تُوصف هذه الدرجة أيضاً؟
ج: بصفة “باحث”.
س: ما هو موضوع هذا البحث؟
ج: أنا أبحث عن النور.
س: ما هو الدور الذي تلعبه هذه الدرجة داخل النظام؟
ج: دور التحضير للدخول قبل تكريسي الكامل وحصولي على كلمة السر والمصافحة، وكذلك السماح للمتقدمين القادمين من مناطق العالم حيث هذه الحرية مقيدة بالقبول في الشرق العربي المسكوني.
س: لماذا لم يتم تكريسك مباشرة عن بعد؟
ج: لا يمكن عيش التكريس إلا محاطاً بإخوة وأخوات يعملون معاً لإنجاحه. إنه عمل جماعي بالضرورة لصالح فرد واحد، تجربة ذاتية لا يمكن لأي معرفة أن تحل محلها.
س: ماذا تتيح لك هذه الدرجة؟
ج: اكتساب المعرفة بالرمزية الماسونية، وقصصها التأسيسية وأساطيرها.
س: ألا يمكن فعل ذلك بطريقة أخرى؟
ج: بلى، لكن الانضمام إلى نظام يسمح بالحصول على مرشد في غابة المعلومات المتاحة للعموم.
س: ماذا تسمي المرشد؟
ج: أستاذ نظامي في الهيئة يعمل كمرجع ماسوني، وهو عرابي (أو عرابتي) ومسؤول عني أمام الأخوات والإخوة الآخرين في الهيئة.
س: فيم يتدخل؟
ج: يساعدني في خياراتي، ويعينني في أعمالي ويقدمها نيابة عني في محفلي بالتبني.
س: وماذا يجب عليك أن تدرس ولماذا؟
ج: الباطنية اليهودية، والمسيحية، والإسلامية. لأن ذلك يشكل الأسس الضرورية لفهم الأعضاء الآخرين والطقس المسكوني.
س: علام يرتكز طقسنا؟
ج: على أسطورتين عظيمتين:

  1. أسطورة حيرام: وهي مشتركة بين جميع الهيئات الماسونية (قصة بناء هيكل سليمان واغتيال حيرام).

  2. أسطورة ألواح المعرفة للماسونية الشرقية القديمة: وهي خاصة بالطقس المسكوني (قصة الناسك بن خاسي والنبي محمد، وتوزيع الصيغ في القرآن).

    س: لأجل ماذا يعمل المحفل؟

    ج: لمجد مهندس الكون الأعظم.

    س: هل لديكم شعار؟

    ج: نعم، شعارنا هو: “حرية – مساواة – أخوة”.

    س: ما هي واجباتك والتزاماتك؟

    ج: هي مدرجة في قَسَمي كطالب، وهي مطابقة لتلك الخاصة بأي ماسوني.

    س: أين تُؤدَّى الالتزامات وعلى أي كتاب؟

    ج: تؤدى تحت الأنوار الثلاثة (الزاوية، الفرجار، كتاب الشريعة). يترك اختيار الكتاب للمُكرَّس (العهد القديم، إنجيل يوحنا، أو القرآن – سورة مريم).

    س: ما هي كلمة السر؟

    ج: مريد (Mourid)، لتأكيد انتمائنا المزدوج لعالمي الشرق والغرب.

    س: ما هو شعار هيئتكم ولماذا؟

    ج: طائر الفينيق (العنقاء). لأنه ينسج الرابط بين الشرق والغرب، ويربط العالم العلوي بالسفلي. ونحن مثله، ببحثنا عن النور، نبحث عن التكريس (موت الشخص الدنيوي لكي يحيا).

الرئيس المحترم: أخي التشريفاتي، أخي الحارس الداخلي، لتأخذا طالب النور وتوقفانه أمام مذبح الكتب السماوية حيث يركع على ركبته اليسرى، وتكون ركبته اليمنى بشكل زاوية، وليقسم بيده اليمنى على الكتاب الذي يريده بأن يحفظ أسرارنا وعهودنا وينقل تعاليمنا ويحترم طقوسنا، والأخوة والميثاق الذي بيننا وبينه.

(يقوم الطالب بتنفيذ ما طلب منه ويختار الكتاب الذي يريده حيث يضع يده عليه ويقسم):
“أنا ……..(الاسم) بين يدي مهندس الكون الأعظم، وبحضرة أعضاء هذا المحفل، المفوض المعظم، محفل الشرق العربي الأعظم المسكوني للقدماء والمقبولين، والمجتمع قانونياً، والمنتظم كما ينبغي، أتعهد بإرادتي واختياري أن أصون وأكتم الأسرار والرموز التي تباح لي الآن، أو فيما بعد، في الماسونية الشرقية القديمة، ولا أبوح بها لأحد، إلا للأخ أو للإخوان الصادقين، أو لمحفل عادل تام، منتظم بعد دقة الاختيار والامتحان والتيقن بأنه أو أنهم أهل للثقة. وأتعهد بألا أكتب هذه الأسرار، ولا أطبعها، ولا أحفرها ولا أنقشها، ولا أدلّ عليها بوجه من الوجوه، وأن أمنع بما استطعت من يقصد اختياراً، أو إجباراً، أن يفعل ذلك على جميع، من الجامد والمتحرك، سواء كان بالحرف، أو بالوصف، أو بالصورة، صريحاً أو غير صريح، لنفسي أو لغيري من الناس، حتى لا تكشف الأسرار العظيمة، ولا يطلع عليها أحد بإهمالي. وأقسم بشرفي أني أحافظ على قَسَمي هذا، وأتودد إلى إخواني وأعضاء محفلي وأساعدهم وأعاونهم في احتياجاتهم، وأواظب على حضور الجلسات بقدر استطاعتي وأحافظ على طاعة قانون محفلنا. وإذا حنثت بيميني هذا، أكون مستحقاً كل العقوبات الماسونية لأصبح عبرة للداخلين من بعدي”.

(يتقدم الرئيس المحترم من طالب النور، ويتمتم على راسه بصوت شبه مسموع ليفيض عليه من بركة الاولين واسرار التكوين:

بسم الله مهندس الكون الاعظم الملك المحيط الدائم القديم الذي ملأ ساطع نور وجهه الأكوان وأمدّها بقوة هبية سلطانه ، على كل ملك ومملوك ومخلوق، فخافته جميع مخلوقاته وأذعنت وتواضعت من أعلى مقامتها، وأجابت دعوة اسمه العظيم الأعظم لمن تكلّم به وأسرعت بالإجابة والبرهان المحكم المكتوب في ألواح قلوب المتصرفين بقوانين الحياة.

بحق العهد المأخود من من سليمان الحكيم، والمنقول الينا بتعاليم تصوفنا وشدة التزامنا وايماننا  الا ما اطعت ايتها القوانين الطبيعية والروحية، في تحقيق مطالب طالب النور والمنتسب الى انفسنا بان تباركوه وتعاونوه وتساعدوه فيما تؤمرون به، بعزّة المعتز في عزّ عزّه ، واوفوابعهد الله إذا عاهدتم ولاتنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ، وبحقّ الذي ليس كمثله شيء وهو السيمع العليم، كونوا عوناً له، بحقّ الاسم الذي أوله آل وآخره آل، ياآل شلع وياآل جل زريال ، إحترق من عصى أسماء الله، أقسمت وعزمت عليكم بعالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ، وبحقّ الاسم الذي تعاهدتم به عند باب الهيكل الكبير وهو ، بعلشاقش، مهراقش ، اقشامقش شقهونهش، ومن يعرض عن ذكر ربّه يسلكه عذاباً صعدا وبحقّ آهيا شراهيا أدوناي أصباؤت آل شداي ، وإنه قسم لو تعلمون عظيم.

 

 

 بعد الانتهاء من الدعاء للطالب يوقفه على قدميه ويصافحه ويمنحه كلمة السر التي تسمح له بالحضور كباحث أو متنور).

 

  1. تعليمات درجة المبتدئ / عامة

(وهو الحاصل على كلمة ومصافحة الدرجة الأولى للقبة الزرقاء أو أي درجة أرفع)

س: يا أخي، هل هناك شيء مشترك بيني وبينك؟
ج: حقيقة واحدة.
س: ما هي هذه الحقيقة؟
ج: وجود إله، مهندس الكون الأعظم، خالق كل ما هو كائن.
س: هل أنت ماسوني؟
ج: إخوتي يعترفون بي كذلك.
س: لماذا تجيب هكذا؟
ج: لأن المبتدئ يجب أن يحذر من نفسه ويخشى إصدار حكم قبل الاستعانة بأنوار إخوته وأخواته.
س: بمَ أعرف أنك ماسوني؟
ج: بعلاماتي (التصرف العادل)، وكلماتي (اللغة الصادقة)، ولمساتي (التضامن الأخوي).
س: ما هي علامات الماسونيين؟
ج: الزاوية (الإنصاف)، والميزان (تسوية الفوارق)، والشاقول (رفع الحالة الأخلاقية والمادية).
س: قم بعمل علامة المبتدئ وماذا تعني؟
ج: (يقوم بالعلامة). تعني: أنا مالك لنفسي وألتزم بالحكم على كل شيء بحيادية.
س: أعطني الكلمة.
ج: أنا لا أعرف القراءة ولا الكتابة، لا أعرف إلا التهجئة. قل لي الحرف الأول، سأقول لك الثاني. (ب – و – أ – ز).
س: لماذا تقول: “لا أعرف القراءة ولا الكتابة”؟
ج: تذكيراً بالنبي قبل الوحي، وتمييزاً للدرجة الأولى التي ترمز للإنسان في عصر الجهل قبل أن تنميه المعرفة.
س: كم نوعاً من المحافل يوجد؟
ج: ثلاثة: البسيط، والعادل، والكامل.
س: أين يجلس الرئيس ولماذا؟
ج: في الشرق. كما تشرق الشمس لتنير الأرض، يجلس الرئيس هناك لفتح المحفل وإنارته.
س: أين يوضع المنبهان ولماذا؟
ج: في الغرب. كما تغرب الشمس لتغلق النهار، يقفان هناك لإغلاق المحفل ودفع أجور العمال.
س: ماذا تعلمت عن المفاتيح بصفتك مبتدئاً؟
ج: أنها ثلاثة: (I)، و(A)، و(O). ومن الـ I والـ A نحصل على أربعة تحريكات: (ألم)، (المص)، (الر)، (المر).

رابعاً: الشرح (الفلسفة، الهيكلية، والتاريخ)

  1. فلسفة الطقس وتاريخ نشأته

    كنت قد وضعت طقساً جديداً في الماسونية، وهو “الطقس المسكوني” وهو مأخوذ من الديانات” (يهودي – مسيحي – مسلم). في حين يوجد العديد من الطقوس (مثل الطقس الاسكتلندي القديم والمقبول، والفرنسي، والمعدل، ويورك، وممفيس…)، إلا أن جميع هذه الطقوس تؤسس مرجعياتها حصرياً على الثقافة التوراتية.

  2. وحده “الطقس المسكوني”، مع حفاظه على جوهر هذه الثقافات، يكملها بالرجوع إلى الثقافة العربية الإسلامية. إنه طقس تم صياغته لأن يكون عالمياً، مستنداً إلى “الطقس الاسكتلندي” في هيكليته المعمارية، لكنه يستوحي من “الماسونية العملية الإسلامية القديمة” ومن الفروع الباطنية للإسلام (المتصوفة، الدروز، والإسماعيلية).

    يستخدم الطقس الرموز الإسلامية (علامات التعارف، الألوان، الرحلة المعراجية…) جنباً إلى جنب مع الرموز التوراتية. وهو ليس مجرد “تطعيم” عنصر شرقي، بل هو متن التأويل، وقد بني على اسرار عظيمة حجبت عن الناس لعظمتها، وكي لا تقع في ايدي الطامحين للسلطة والمجد على حساب الخير وبناء الانسان وازدهار الاوطان، ان هذه الطقوس هي جزء كبير من الاسرار الروحية القوية المغيبة عن البشرية والتي ساهمت بصناعة مجد اناس خلدهم التاريخ.

 

.1 هيكلية الطقس المسكوني
يتألف الطقس من “ست دورات تلقينية” أو “منازل روحية”، تتمحور حول الدرجات الـ 33 للطقس الاسكتلندي مضافاً إليها الرمزية الإسلامية، مشكلة لولباً صاعداً. يسبقها مفهوم “المريد”، ليكون المجموع “سبع مقامات”:

  • الدورة الأولى “الأستاذ الكامل“: (الدرجات 1-5). تشمل درجات “مبتدئ”، “مقدم”، “نسيب” (مشتركة مع الطقس الاسكتلندي)، ودرجتي “سائس” و”الأستاذ الكامل”.

  • الدورة الثانية “المنتخب الكامل“: (الدرجات 6-14). تمثل الروحانية الرمزية.

  • الدورة الثالثة “الحبر الأعظم“: (الدرجات 15-19). تمثل تجسد الروح.

  • الدورة الرابعة “أمير“: (الدرجات 20-26). تعلم المعرفة الموضوعية.

  • الدورة الخامسة “شيخ العقل“: (الدرجات 27-30). تعلم ممارسة كفاءة الطاقة.

  • الدورة السادسة “الكبريت الأحمر” (المفتش العام الأعظم): (الدرجات 31-33). هي “السلطة التعليمية”، حيث يصبح المريد “الإنسان الكامل” أو “الكبريت الأحمر” (ورمزه العنقاء). تحيل هذه الدورات إلى فترات النبوة الست (آدم، نوح، إبراهيم، موسى، عيسى، محمد).

 

  1. 2. مفهوم “المريد / الطالب

    هو مفهوم جديد يمثل “درجة الباحث” أو درجة العبور.

  • الهدف: موجهة للمتقدمين من بلدان تمنع الماسونية. تتيح لهم الانضمام كـ “باحثين” عبر الإنترنت قبل التكريس الفعلي.

  • الآلية: يتم توجيه “المريد” عبر الإنترنت لدراسة الرموز والباطنية (اليهودية، المسيحية، الإسلامية) تحت إشراف “عرّاب”.

  • التكريس: لا يتم التكريس عن بعد؛ بل يجب أن يسافر المريد إلى بلد يوجد فيه “الشرق العربي المسكوني” ليتم تكريسه جسدياً داخل المحفل، لأن التكريس تجربة ذاتية وجماعية لا تحل محلها المعرفة النظرية.

  1. 3. الضباط والرموز في المحفل

    تستخدم ألقاب ذات طابع شرقي/عربي للضباط:

  • الرئيس: الأستاذ المحترم.

  • السكرتير: كاتب.

  • الخطيب: خطيب.

  • أمين الصندوق: أمين الخزينة.

  • الاستشفائي: أمين الحسنة.

  • رئيس التشريفات: تشريفاتي.

  • الخبير: محقق.

  • المنبهان (الأول والثاني): ناظر (أول وثاني).

  • الحاجب: محافظ الداخلة.

  •  

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى